القاعدة الثلاثون: (إستقلالية الطفل)
عليك أن على تحقق استقلالية الطفل :
الطفل دائما منذ صغره يحاول أن يمارس الاستقلالية ، ولكن مع الأسف فان بعض الإباء يقمعونها ، فتمنع الأم ابنها الصغير, وأن يأكل بمفرده خوفاً من الاتساخ ، وتمنعه ارتداء ملابسه بنفسه خوفا من أن يلبسها بصوره غير صحيحة ، ولا يترك الآباء للأبناء حرية اختيار اللعب والكتب التي تعجبهم ، ولا يسمح الآباء للأبناء بالمشاركة والنقاش في حل مشاكلهم ، بل يتبعون أسلوب التأنيب واللوم وما سبق أن وضحناه من أساليب تسبب تدني المفهوم الذاتي ، فعلى الآباء والمربين إعطاء فرصة كبيرة لاستقلالية الطفل حتى لو تسبب ذلك في بعض الصعوبات .
القاعدة الحادية و الثلاثون: (ثقة الوالدين بأنفسهم)
يجب رفع مستوى ثقة الوالدين بأنفسهم
الآباء الذين يشعرون بضعف ثقتهم في أنفسهم واحترامهم لها يعاملون أطفالهم بعدم الإحترام نفسه الذي يشعرون به ويقدمون نماذج يقلدها الأطفال ، والوالدان اللذين يشعران أن الآخرين أكثر نجاحا ، وينشأ الأطفال في بيئة ليس بها مشاعر إيجابية نحو الذات فيقل اعتبارهم لأنفسهم .
فعندما يكون الوالدان أو احدهما لديه اعتقادات سلبية فيقلده الطفل .
القاعدة الثانية و الثلاثون: (عدم الحماية الزائده )
يجب تجنب الحماية الزائدة :
إن الآباء الذين يدللون أبناءهم بإعطائهم كل شئ ، ولا يسمحون لهم بالتعامل مع الأزمات العادية فيشعر هؤلاء الأبناء بالخوف والجبن وعدم القدرة على الدفاع عن النفس ، حتى وان اظهر بعض هؤلاء الأبناء الثقة التامة في النفس إلا انه عند مواجهة الواقع يظهر النقص في الثقة .
القاعدة الثالثة و الثلاثون: (تجنب إستهداف الكمال الزائد)
يجب تجنب استهداف الكمال الزائد من الطفل حتى يكون اعتقاد الطفل عن النفس ايجابي :
كثير من الآباء يتوقعون من أبنائهم قوه وكمال زائد دون أى جوانب ضعف فيشعر الطفل أنه غير قادر على تحقيق هذه التوقعات وأنه غير مناسب ويقارن هؤلاء الأطفال أنفسهم بآخرين يحققون نجاحات متميزة .
وآباؤهم أيضا يقارنوهم بأطفال متميزين جدا ، فيشعر الطفل بالعجز فيستسلم او يؤجل او لا يجرؤ أصلاً .
أخرج الإمام احمد عن انس رضي الله عنه قال خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما أمرني بأمر فتوانيت أو ضيعته فلا منى فان لا منى احد من أهل بيته قال صلى الله عليه وسلم ( دعوه فلو قدر ) أى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلتمس له العذر ويطلب من أهله عدم استهداف الكمال الزائد ويعلل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بحدود قدر هذا الطفل وإنه لو قدر لأنجز العمل .
القاعدة الرابعة و الثلاثون: (اسعاف الطفل من الإعاقة و الإختلاف)
يجب إسعاف الطفل إذا كان يعانى من إعاقه أو اختلاف عن الاخرين يلفت النظر :
الأطفال الذين يرون أنهم مختلفون عن الآخرين بصورة ما يشعرون بنقص الثقة بأنفسهم والاحترام لها ، وقد يكون الاختلاف مستوى جمالهم أقل ، أو فصار أكثر من اللازم أو طوال القامة بصوره غير عادية ، أو غير ذلك .
وعندما ينظر إليهم الآخرين ويشعرون بإختلافهم وأن الآخرين يشيرون إليهم يشعرون بالكراهية للآخرين ، وحينما يفشلون في محاولتهم إحراز إعجاب الآخرين بهم وتقبلهم تقل ثقتهم بأنفسهم واحترامهم لها
لذلك من المهم غرس الاعتقاد لدى الطفل الذي يعانى من إعاقة أو اختلاف عن الاخرين إن الأكرم والأفضل هو الأتقى وذلك بحسن خلقه وبولائه لله وان من يصاب بإعاقة أو اختلاف يكون مكرما عند الله جزاؤه صبره على الإعاقة أو الاختلاف .
القاعدة الخامسة و الثلاثون: (التواصل الإجتماعي)
وفر لطفلك فرص التواصل الاجتماعى الفعالة :
لرفع مستوى ثقة الطفل بنفسه يتم توفير فرص التواصل الاجتماعي الفعالة وذلك مثل إلحاق الطالب بجماعات النشاط التي تناسبه ومع مشرفين ممن يشجعون ويتولون المواهب المتواضعة في مجال نشاطهم ويعملون على تشجيعها ولا يسعون فقط لتشجيع المواهب المتميزة للحصول على الجوائز وإشراك الطفل في خدمات الأسرة بما يتلائم مع إمكانيته ومساعدته لإبراز قدراته وأيضا في مجالات العمل الخيري .
القاعدة السادسة و الثلاثون: (كتم الأسرار )
عود ابنك على حفظ الأسرار لان ذلك يرفع ثقته في نفسه
فقد فعل رسول الله مع انس راضى الله عنه ، وعبد الله بن جعفر ذلك ، فعندما يتعلم الطفل كتم الأسرار ولا يفضحها ، فإن أرادته تنمو وتقوى ، وبالتالي تكبر ثقته في نفسه .
القاعدة السابعة و الثلاثون: (الصيام )
عود ابنك على الصيام لان ذلك يرفع ثقته بنفسه :
فعندما يصمد إمام الجوع والعطش في الصوم يشعر الطفل بنشوة الظفر ، والانتصار على النفس ، وبالتالي فان أرادته تقوى على مواجهه الحياة مما يزيد ثقته بنفسه .
القاعدة الثامنة و الثلاثون: (الثقة العلمية)
نَمّى لديهِ الثقة العلمية لأن ذلك يرفع ثقته بنفسه :
وذلك بان تعليمه للقرآن وسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيرته العظيمة ، فينشاء الطفل وقد حمل علما غزيرا في صغره ، فتنمو الثقة العلمية في نفسه لأنه يحمل حقائق العلم بعيدا عن الخرافات والأساطير .
القاعدة التاسعة و الثلاثون : (الثقة الإقتصادية والتجارية)
نَمّى لهُ الثقة الاقتصادية والتجارية :
وذلك بتعويد الطفل البيع والشراء والتجول على الأسواق بصحبة والديهِ وقضاء حاجتهُما وهذهِ من سُنة رسول الله صلّى الله عليهِ وسلم .
القاعدة الأربعون :(العدل والمساواة )
إحرص على العدل والمساواة بين الأطفال فإن ذلك يؤثر في رفع الثقة بنفس الطفل :
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (( اعدلوا بين أولادكم ، اعدلوا بين أولادكم ، اعدلوا بين أولادكم )) .
فقد روى عن أنس رضى اللهُ عنهُ أن رجلاً كان جالساً مع النبى صلّى الله عليه وسلم فجاء ابن له فقبله وأجلسه في حجره ، ثم جاءت بنية فأخذها ، فأجلسها إلى جنبه فقال النبي صلى الله عليه وسلم " فما عدلت بينهما " .
* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن المقسطين عند الله على منابر من نور ، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وماؤلو ... " .
ويجوز تخصيص بعض الأبناء بميزة لظروف خاصة وضحها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله حيث قضى بحرمه التفضيل بين الأولاد ، ما لم يكن داع يقتضي للتفضيل ، فانه لا مانع منه قال في المغنى ،
فان خص بعضهم لمعنى يقتضى تخصيصه ، مثل اختصاصه بحاجه أو مرض أو عمى أو لاشتغاله بالعلم ، ونحو ذلك من الفضائل أو منع بعض عطاياه عن ولده لفسقه فهذا جائز لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله .