عرض مشاركة واحدة
قديم 20-09-2009, 03:34 AM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
بـنـوتـة لـذيـــذة

 
الصورة الرمزية monaliza2010
المعلومات  
التسجيل: 19 - 6 - 2009
العضوية: 6669
الدولة: منتدى اصدقاء اون لاين
المشاركات: 817
بمعدل : 2.95 يوميا
معدل تقييم المستوى: 21
نقاط التقييم: 60
monaliza2010 فى بداية التمييز
عدد الترشيحات : 0
عدد المواضيع المرشحة : 0
رشح عدد مرات الفوز : 1
المزاج :
اضافة ....SMS
إني إخترتك يا رجلي الفاتن .. .لأقدم لك عشقا أسطوريا عشقا لم تعرفه من قبل لم تقترفه من قبل
المزيد ....My-MMS
ساعتي
الإتصال monaliza2010 غير متصل


المنتدى : ركن الشعر والخواطر
67 اجمل اشعار نزار قبانى !!

هل تسمعين صهيل أحزااني؟؟

ما تفعلين هنا ؟
فالشاعر المشهور ليس أنا
لكنني ...
بتوتري العصبي أشبهه
وغريزة البدويّ أشبهه
وتطرفي الفكري أشبهه
وجنوني الجنسي أشبهه
وبحزني الأزلي أشبهه
هل تسمعين صهيل أحزاني ؟
ما تبتغين لديّ سيدتي ؟
فالشاعر الأصلي ليس أنا
بل واحد ثاني
يا من تفتش في حقيبتها
عن شاعرٍ غرقت مراكبه
لن تعثري أبداً عليّ بأي عنوان
شبحٌ أنا … بالعين ليس يُرى
لغةٌ أنا من غير أَحْرُفها
ملك أنا … من غير مملكة
وطنٌ أنا
من غير أبواب وحيطان
يا غابتي الخضراء يؤسفني
أنْ جئتِ بعد رحيل نيسان
أعشاب صدري الآن يابسة
وسنابلي انكسرت ..
وأغصاني
لا نار في بيتي لأوقدها
فليرحم الرحمن نيراني
لا تحرجيني .. يا بنفسجتي
أشجار لوزك لا وصول لها
وثمار خوخك .. فوق إمكاني
لم يبق عندي ما أقدّمه
للحب
غير صهيل أحزاني
أغزالة بالباب واقفة ؟
من بعدما ودّعت غزلاني
ماذا تُرى أهدي لزائرتي ؟
شعري القديم ؟
نسيتُ قائله
ونسيتُ كاتبه
ونسيتُ نسياني
هل هذه الكلمات شغل يدي ؟
إني أشكّ بكل ما حولي
بدفاتري
بأصابعي
بنزيف ألواني
هل هذه اللوحات من عملي ؟
أم أنها لمصوّرٍ ثاني
يا طفلةً . . جاءت تُذَكِّرني
بمواسم النعناع والماءِ
ماذا سأكتبُ فوق دفترها ؟
ما عدتُ أذكرُ شكل إمضائي !!
لا تبحثي عني .. فلن تَجدِي
مني ..
سوى أجزاء أجزائي
يا قطتي القزحيّة العينين
لا أحد
في شارع الأحزان يعرفني
لا مركب في البحر يحملني
لا عطر مهما كان يسكرني
لا ركبة شقراء .. أو سمراء تدهشني
لا حبّ
يدخل مثل سكينٍ بشرياني
بالأمس .. كان الحب تسليتي
فالنهد .. أرسمه سفرجلةً
والعطر أمضغه بأسناني
بالأمس كنتُ مقاتلاً شرساً
فالأرض أحملها على كتفي
والشعر أكتبه بأجفاني
واليوم لا سيف ولا فرس
سقطت على نهديك أوسمتي
وملاحمي الكبرى وتيجاني
عن أي شيء تبحثين هنا ؟
فالشاعر المشهور ليس أنا
بل واحد ثاني
مقهى الهوى فرغت مقاعده
حولي
وما أكملتُ فنجاني ما تفعلين هنا ؟


***********************************************


الحاكم والعصفور

لأقرأَ شعري للجمهورْ
فأنا مقتنعٌ
أنَّ الشعرَ رغيفٌ يُخبزُ للجمهورْ
وأنا مقتنعٌ – منذُ بدأتُ –
بأنَّ الأحرفَ أسماكٌ
وبأنَّ الماءَ هوَ الجمهورْ
أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ
وليسَ معي إلا دفترْ
يُرسلني المخفرُ للمخفرْ
يرميني العسكرُ للعسكرْ
وأنا لا أحملُ في جيبي إلا عصفورْ
لكنَّ الضابطَ يوقفني
ويريدُ جوازاً للعصفورْ
تحتاجُ الكلمةُ في وطني
لجوازِ مرورْ

أبقى ملحوشاً ساعاتٍ
منتظراً فرمانَ المأمورْ
أتأمّلُ في أكياسِ الرملِ
ودمعي في عينيَّ بحورْ
وأمامي كانتْ لافتةٌ
تتحدّثُ عن (وطنٍ واحدْ)
تتحدّثُ عن (شعبٍ واحدْ)
وأنا كالجُرذِ هنا قاعدْ
أتقيأُ أحزاني..
وأدوسُ جميعَ شعاراتِ الطبشورْ
وأظلُّ على بابِ بلادي
مرميّاً..
كالقدحِ المكسورْ
أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ

************************************************



ابي

أماتَ أبوكَ ؟

ضلالٌ . أنا لا يموتُ أبي

ففي البيتِ منهُ

روائحُ ربٍّ .. وذِكرى نبي

هُنا ركنُهُ .. تلكَ أشياؤهُ

تَفَتَّقُ عن ألفِ غُصنٍ صبي

جريدتُهُ . تَبغُهُ . مُتَّكاهُ

كأنَّ أبي ـ بعدُ ـ لم يذهَبِ ..

*
وصحنُ الرّمـادِ ... وفنجانُـهُ

على حالهِ .. بعـدُ لم يُشـرَبِ

ونظّارتاهُ ... أيسـلو الزجـاجُ

عيوناً أشـفَّ مـنَ المغـربِ

بقاياهُ، في الحُجُراتِ الفِسـاحِ

بقايـا النسـورِ على الملعـبِ

أجولُ الزوايا عليـه ، فحيـثُ

أمُـرُّ .. أمُـرُّ علـى مُعْشِـبِ

أشـدُّ يـديـهِ .. أميـلُ عليـهِ

أصلّـي على صـدرهِ المُتعَـبِ

أبي ... لم يزلْ بينَنا ، والحديث

حديثُ الكؤوسِ على المَشـرَبِ

يسـامرُنا . فالدوالي الحُبالـى

تَوالَـدُ مِـن ثغـرِهِ الطيّـبِ ..

أبـي خَبَـراً كـانَ من جنّـةٍ

ومعنى من الأرحبِ الأرحبِ ..

وَعَيْنا أبـي .. ملجـأٌ للنجـومِ

فهلْ يذكرُ الشـرقُ عينَيْ أبي ؟

بذاكـرةِ الصّيـفِ من والـدي

كـرومٌ ، وذاكـرةُ الكوكـبِ ..

*
أبي يا أبي .. إنَّ تاريخَ طيـبٍ

وراءكَ يمشـي ، فلا تتعـبِ ..

على اسمكِ نمضي ، فمن طيّبٍ

شـهيِّ المجانـي ، إلى أطيَبِ

حملتُكَ في صحوِ عينيَّ .. حتّى

تهيّـأَ للـنـاسِ أنّـي أبـي ..

أشيلُكَ حتّـى بنبـرةِ صوتي

فكيفَ ذهبتَ .. ولا زلتَ بي؟

*
إذا فُلَّـةُ الـدارِ أعطـتْ لَدَينا

ففي البيـتِ ألفُ فـمٍ مُذهَـبِ

فَـتَحـْنـا لتَـمّـوزَ أبوابَنـا

ففي الصيفِ لا بُـدَّ يأتي أبي ..

**********************************************



حبيبي

أخشى عليكم ضوعة الطيوب

زق العبيد إن حطمتموه

غرقتم بعاطر سكيب

والله، لو بحت بأي حرف

تكدس الليلك في الدروب

لا تبحثوا عنه هنا بصدري

تركته يجري مع الغروب

ترونه في ضحكة السواقي

في رفة الفراشة اللعوب

في البحر ، في تنفس المراعي

وفي غناء كل عندليب

في أدمع الشتاء حين يبكي

وفي عطاء الديمة السكوب

لا تسألوا عن ثغره .. فهلا

رأيتم أناقة المغيب

ومقلتاه شاطئا نقاء

وخصره تهزهز القضيب

محاسن .. لا ضمها كتاب

ولا ادعتها ريشة الأديب

وصدره ..ونحره .. كفاكم

فلن أبوح باسمه حبيبي
لا تسألوني .. ما اسمه حبيبي

*************************************************


أطفال الحجارة



أطفال الحجارة بهرو الدنيا
وما في يدهم إلا الحجارة
أضاءوا كالقناديل وجاءو كالبشارة
قاومو وانفجروا واستشهدوا وبقينا دببا
قطبية صفحة أجسادها ضد الحرارة
الغاضبون يا تلاميذ غزة
علمونا بعض ما عندكم فإنا نسينا
علمونا كيف الحجارة تغدو
بين أيدي الأطفال ماساً ثمينا
كيف تغدو دراجة الطفل لغماً
وشريط الحرير يغدو كميناً
كيف مصاصة الحليب
إذا ما حاصروها تحولت سكيناً
يا تلاميذ غزة
لا تبالوا بإذاعتنا ولا تسمعونا
اضربوا بكل قواكم
واحزموا أمركم ولا تسألونا
نحن أهل الحساب والجمع والطرحِ
فخوضوا حروبكم واتركونا
إننا الهاربون من خدمه الجيشِ
فهاتوا حبالكم واشنقونا
نحن موتا لا يملكون ضريحاً
ويتاما لا يملكون عيونا
قد لزمنا جحورنا وطلبنا منكم
أن تقاتلوا التنينا
قد صغرنا أمامكم ألف قرن
وكبرتم خلال شهراً قرونا
يا تلاميذ غزة
لا تعودوا لكتاباتنا ولا تقرئونا
علمونا فن التشبث بالأرض
ولا تتركوا المسيح حزينا
يا أحبائنا الصغار سلاما
جعل الله يومكم يا ياسمينا
من شقوق الأرض الخراب طلعتم
وزرعتو جراحنا نسرينا
هذه ثورة الدفاتر والحبر
فقولوا على الشفاه لحونا
أمطرونا بطولة وشموخاً
واغسلونا من قبحنا اغسلونا
واستعدوا لتقطفوا الزيتونا
إن هذا العصر اليهودي وهما
سوف ينهار لو ملكنا اليقينا


******************************************


أقدم إعتذاري

لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهارِ
عن الكتابات التي كتبتها
عن الحماقات التي ارتكبتها
هن كل ماأحدثته
في جسمك النقي من دمارِ
وكل ماأثرته حولك من غبارِ

أقدم اعتذاري
عن كل ماكتبت من قصائد شريرة
في لحظة انهياري
فالشعر ياصديقتي
منفاي واحتضاري
طهارتي وعاري
ولاأريد مطلقاً أن توصمي بعاري

من أجل هذا جئت ياصديقتي
أقدم اعتذاري أقدم اعتذاري


**********************************************



أحبــــــــك وأقفل القــــوس
(....)

لا أستطيع أن أحبك أكثر . .
لقد كتبت بالخط الكوفي
على أسوار لاحمام
وأباريق النحاس الدمشقي
وقناديل السيدة زينب
وجوامع الآستانه
وقباب غرناطه
وعلى الصفحة الأولى من الانشاد .
وأقفلت القوس . . .

أنت عادة كتابية لا شفاء منها .
عادة احتلال ، وتملك ، واستيطان .
عادة فتح ، وفتك ، وبربرية .
أنت عادة مشرشة في لحم كلماتي .
فاما أن تسافري أنت . .
واما أن أسافر أنا . .
واما أن تسافر الكتابه . .

جمالك . .
يحرض ذاكرتي الثقافية .
ويكهرب لغتي . .
وأصابعي . .
وجسد الورقة البيضاء . .

جمالك . .
يشعل البروق في أثاث غرفتي
وشراشف سريري . .
ويربط أسلاك الرجوله
بيني وبين نون النسوه . .
وتاءات التأنيث . .
فكيف أتحاشاك يا امرأه . . .
حتى القبح اذا اقترب منك
يصبح جميلا . . .

أنت اللغة التي
يتغير عدد أحرفها ، كل يوم .
وتتغير جذورها . .
ومشتقاتها . .
وطريقة اعرابها . .
كل يوم . . .

أنت الكتابة السريه
التي لا يعرفها
الا الراسخون في العشق . .
أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة
كلامه . . .

كل نهار ،
أتعلمك عن ظهر قلب .
أتعلم خرائط أنوثتك . .
وسيراميك خضرك . .
وموسيقى يديك . .
وجميع أسمائك الحسنى
عن ظهر قلب . . .

كل صباح أدرسك
كما أدرس تفاصيل الوردة..
ورقة.. ورقة..
تويجا.. تويجا..
وأذاكرك كما أذاكر
كونشيرتو البيانو لموزارت
أو قصيدة غزل
من العصر العباسي...


أيتها المرأة المعجونة بأنوثتها
كفطيرة العسل.
والمعجونة بدم قصائدي
ودم شهواتي.
يا امرأة الدهشة المستمرة
يا التي بداياتها تلغي نهاياتها
وأولها يلغي آخرها..
وشفتها السفلى..
تأكل شفتها العليا..

أيتها المرأة
التي تتركني معلقا
بين الهاوية و الهاوية..
أيتها المرأة – المأزق
أيتها المرأة – الدراما
أيتها المرأة – الجنون
أخاف أن أحبك

*************************************************



علمني حبك أن احزن





وأنا محتاج منذ عصور

لأمرأة.. تجعلني احزن
لأمرأة.. ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لأمرأة .. تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور
علمني حبك .. سيدتي أسوأ عادات
علمني أفتح فنجاني في الليلة آلاف المرات
وأجرب طلب العطارين .. وأطرق باب العرافات
علمني أخرج من بيتي ..لأمشط أرصفة الطرقات
وأطارد وجهك في الأمطار .. وفي أضواء السيارات
أطارد ثوبك في أثواب المجهولات
أطارد طيفك
حتى
حتى
في أوراق الإعلانات
علمني حبك كيف أهيم على وجهي ساعات
بحثا عن شعر غجري تحسده كل الغجريات
بحثا عن وجه .. عن صوت .. هو كل الأوجه والأصوات
أدخلني حبك سيدتي .. مدن الأحزان
وأنا من قبلك لم ادخل مدن الأحزان
لم اعرف أبداً أن الدمع هو الإنسان
وان الإنسان بلا حزن .. ذكرى إنسان
علمني حبك
علمني حبك أن أتصرف كالصبيان
أن ارسم وجهك بالطبشور على الحيطان
وعلى أشرعه الصيادين .. على الأجراس على الصلبان
علمني حبك
كيف الحب يغير خارطة الأزمان
علمني أني حين احب تكف الأرض عن الدوران
علمني حبك أشياء
ما كانت أبداً في الحسبان
فقرأت أقاصيص الأطفال .. دخلت قصور ملوك الجان
وحلمت أن تتزوجني بنت السلطان
تلك العيناها .. أصفى من ماء الخلجان
تلك الشفتاها .. أشهى من زهر الرمان
وحلمت أن اخطفها مثل الفرسان
وحلمت باني اهديها أطواق اللؤلؤ والمرجان
علمني حبك يا سيدتي ... ما الهذيان
علمني كيف يمر العمر ... ولا تأتي بنت السلطان
علمني حبك ... كيف احبك في كل الأشياء
في الشجر العاري .. في الأوراق اليابسة الصفراء
في الجو الماطر في الأنواء
في اصغر مقهى نشرب فيه مساء
قهوتنا السوداء
علمني حبك أن أوى
لفنادق ليس لها أسماء
ومقاه ليس لها أسماء
علمني حبك كيف الليل يضخم أحزان الغرباء
علمني كيف أرى بيروت
امرأة طاغية الأغراء
امرأة تلبس كل مساء
وترش العطر على نهديها للبحارة والأمراء
علمني كيف ينام الحزن
كغلام مقطوع القدمين
"في طرق " الروشة " و " الحمراء
علمني حبك أن احزن
وأنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني احزن
لامرأة ابكي فوق ذراعيها
مثل العصفور
لامرأة تجمع أجزائي
كشظايا البلور المكسور

******************************************

أرفضكم جميعا

وأختم الحوار
لم تبق عندي لغة
أضرمت في معاجمي
وفي ثيابي النار..
هربت من عمرو بن كلثوم..
ومن رائية الفرزدق الطويلة
هاجرت من صوتي ومن كتابتي
هاجرت من ولادتي
هاجرت من مدائن الملح
ومن قصائد الفخار
***
حملت أشجاري إلى صحرائكم
فانتحرت..
من يأسها الأشجار
حملت أمطاري إلى جفافكم
فشحت الأمطار
زرعت في أرحامكم قصائدي
فاختنقت..
يا رحما.. يحبل بالشوك والغبار..
حاولت أن أقلعكم
من دبق التاريخ..
من رزنامة الأقدار
ومن (قفا نبك)..ومن عبادة الأشجار
حاولت..
أن أفك عن طروادة حصارها
حاصرني الحصار
***
أرفضكم..
أرفضكم..
يا من صنعتم ربكم من عجوة
لكل مجذوب بنيتم قبة
وكل دجال أقمتم حوله مزار
حاولت أن أنقدكم
من ساعة الرمل التي تبلعكم
في الليل والنهار
من الحجابات على صدوركم..
من القراءات التي تتلى على قبوركم
من حلقات الذكر
من قراءة الكف
ورقص الزار
حاولت أن أدق في جلودكم مسمار
يئست من جلودكم
يئست من أظافري
يئست من سماكة الجدار أرفضكم جميعكم


***********************************************



أحبك جدا




واعرف ان الطريق الى المستحيل طويل




واعرف انك ست النساء

وليس لدي بديل

واعرف أن زمان الحبيب انتهى

ومات الكلام الجميل

لست النساء ماذا نقول..

احبك جدا..

احبك جدا وأعرف اني أعيش بمنفى

وأنت بمنفى..وبيني وبينك

ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار.

واعرف أن الوصول اليك..اليك انتحار

ويسعدني..

أن امزق نفسي لأجلك أيتها الغالية

ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..

يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر

أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر

أحبك جدا واعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين

وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني

أيا امرأة..تمسك القلب بين يديها

سألتك بالله ..لا تتركيني

لا تتركيني..
فما أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا وأرفض من نار حبك أن أستقيلا

وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..

وما همني..ان خرجت من الحب حيا

وما همني ان خرجت قتيلا

******************************************




هذه البلادُ شقة مفروشة





هـذي البـلادُ شـقَّـةٌ مَفـروشـةٌ ، يملُكُها شخصٌ يُسَمّى عَنترَهْ …


يسـكَرُ طوالَ الليل عنـدَ بابهـا ، و يجمَعُ الإيجـارَ من سُكّـانهـا ..

وَ يَطلُبُ الزواجَ من نسـوانهـا ، وَ يُطلقُ النـارَ على الأشجـار …

و الأطفـال … و العيـون … و الأثـداء …والضفـائر المُعَطّـرَهْ ...

هـذي البـلادُ كلُّهـا مَزرَعَـةٌ شخصيّـةٌ لعَنـترَهْ …

سـماؤهـا .. هَواؤهـا … نسـاؤها … حُقولُهـا المُخضَوضَرَهْ …

كلُّ البنايـات – هنـا – يَسـكُنُ فيها عَـنتَرَهْ …

كلُّ الشـبابيك علَيـها صـورَةٌ لعَـنتَرَهْ …

كلُّ الميـادين هُنـا ، تحمـلُ اسـمَ عَــنتَرَهْ …

عَــنتَرَةٌ يُقـيمُ فـي ثيـابنـا … فـي ربطـة الخـبز …

و فـي زجـاجـة الكُولا ، وَ فـي أحـلامنـا المُحتَضـرَهْ ...

مـدينـةٌ مَهـجورَةٌ مُهَجّـرَهْ …

لم يبقَ – فيها – فأرةٌ ، أو نملَـةٌ ، أو جدوَلٌ ، أو شـجَرَهْ …

لاشـيء – فيها – يُدهشُ السّـياح إلاّ الصـورَةُ الرسميّـة المُقَرَّرَهْ ..

للجـنرال عَــنتَرَهْ …

فـي عرَبـات الخَـسّ ، و البـطّيخ …

فــي البـاصـات ، فـي مَحطّـة القطـار ، فـي جمارك المطـار..

فـي طوابـع البريـد ، في ملاعب الفوتبول ، فـي مطاعم البيتزا …

و فـي كُلّ فئـات العُمـلَة المُزَوَّرَهْ …

فـي غرفَـة الجلوس … فـي الحمّـام .. فـي المرحاض ..

فـي ميـلاده السَـعيد ، فـي ختّـانه المَجيـد ..

فـي قُصـوره الشـامخَـة ، البـاذخَـة ، المُسَـوَّرَهْ …

مـا من جـديدٍ في حيـاة هـذي المـدينَـةُ المُسـتَعمَرَهْ …

فَحُزنُنـا مُكّرَّرٌ ، وَمَوتُنـا مُكَرَّرٌ ،ونكهَةُ القهوَة في شفاهنـا مُكَرَّرَهْ …
فَمُنذُ أَنْ وُلدنـا ،و نَحنُ مَحبوسُونَ فـي زجـاجة الثقافة المُـدَوَّرَهْ …

وَمُـذْ دَخَلـنَا المَدرَسَـهْ ،و نحنُ لانَدرُسُ إلاّ سيرَةً ذاتيّـةً واحـدَهً …

تـُخبرنـا عـن عَضـلات عَـنتَرَهْ …

وَ مَكـرُمات عَــنتَرَهْ … وَ مُعجزات عَــنتَرَهْ …

ولا نرى في كلّ دُور السينما إلاّ شريطاً عربيّاً مُضجراً يلعبُ فيه عَنتَرَهْ …

لا شـيء – في إذاعَـة الصـباح – نهتـمُّ به …

فـالخـبَرُ الأوّلُــ – فيهـا – خبرٌ عن عَــنترَهْ …

و الخَـبَرُ الأخـيرُ – فيهـا – خَبَرٌ عن عَــنتَرَهْ …

لا شـيءَ – في البرنامج الثـاني – سـوَى :

عـزفٌ – عـلى القـانون – من مُؤلَّفـات عَــنتَرَهْ …

وَ لَـوحَـةٌ زيتيّـةٌ من خـربَشــات عَــنتَرَهْ ...

و بـاقَـةٌ من أردَئ الشـعر بصـوت عـنترَهْ …

هذي بلادٌ يَمنَحُ المُثَقَّفونَ – فيها – صَوتَهُم ،لسَـيّد المُثَقَّفينَ عَنتَرَهْ …
يُجَمّلُونَ قـُبحَهُ ، يُؤَرّخونَ عصرَهُ ، و ينشُرونَ فكرَهُ …

و يَقـرَعونَ الطبـلَ فـي حـروبـه المُظـفَّرَهْ …

لا نَجـمَ – في شـاشَـة التلفـاز – إلاّ عَــنتَرَهْ …

بقَـدّه المَيَّـاس ، أو ضحكَـته المُعَبـرَهْ …

يـوماً بزيّ الدُوق و الأمير … يـوماً بزيّ الكادحٍ الفـقير …

يـوماً عـلى طـائرَةٍ سَـمتيّـةٍ .. يَوماً على دبّابَة روسيّـةٍ …

يـوماً عـلى مُجَـنزَرَهْ …

يـوماً عـلى أضـلاعنـا المُكَسَّـرَهْ …

لا أحَـدٌ يجـرُؤُ أن يقـولَ : " لا " ، للجـنرال عَــنتَرَهْ …

لا أحَـدٌ يجرؤُ أن يسـألَ أهلَ العلم – في المدينَة – عَن حُكم عَنتَرَهْ …
إنَّ الخيارات هنا ، مَحدودَةٌ ،بينَ دخول السَجن ،أو دخول المَقبَرَهْ ..

لا شـيء فـي مدينَة المائة و خمسين مليون تابوت سوى …

تلاوَةُ القُرآن ، و السُرادقُ الكبير ، و الجنائز المُنتَظرَهْ …

لا شيء ،إلاَّ رجُلٌ يبيعُ - في حقيبَةٍ - تذاكرَ الدخول للقبر ، يُدعى عَنتَرهْ …

عَــنتَرَةُ العَبسـيُّ … لا يَترُكنـا دقيقةً واحدَةً …

فـ مَرّةَ ، يـأكُلُ من طعامنـا … و َمـرَّةً يشرَبُ من شـرابنـا …

وَ مَرَّةً يَندَسُّ فـي فراشـنا … وَ مـرَّةً يزورُنـا مُسَـلَّحاً …

ليَقبَضَ الإيجـار عن بلادنـا المُسـتأجَرَهْ





******************************************





هوامش على دفتر النكسة

1
أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغةَ القديمه
والكتبَ القديمه
أنعي لكم..
كلامَنا المثقوبَ، كالأحذيةِ القديمه..
ومفرداتِ العهرِ، والهجاءِ، والشتيمه
أنعي لكم.. أنعي لكم
نهايةَ الفكرِ الذي قادَ إلى الهزيمه
2
مالحةٌ في فمِنا القصائد
مالحةٌ ضفائرُ النساء
والليلُ، والأستارُ، والمقاعد
مالحةٌ أمامنا الأشياء
3
يا وطني الحزين
حوّلتَني بلحظةٍ
من شاعرٍ يكتبُ الحبَّ والحنين
لشاعرٍ يكتبُ بالسكين
4
لأنَّ ما نحسّهُ أكبرُ من أوراقنا
لا بدَّ أن نخجلَ من أشعارنا
5
إذا خسرنا الحربَ لا غرابهْ
لأننا ندخُلها..
بكلِّ ما يملكُ الشرقيُّ من مواهبِ الخطابهْ
بالعنترياتِ التي ما قتلت ذبابهْ
لأننا ندخلها..
بمنطقِ الطبلةِ والربابهْ
6
السرُّ في مأساتنا
صراخنا أضخمُ من أصواتنا
وسيفُنا أطولُ من قاماتنا
7
خلاصةُ القضيّهْ
توجزُ في عبارهْ
لقد لبسنا قشرةَ الحضارهْ
والروحُ جاهليّهْ...
8
بالنّايِ والمزمار..
لا يحدثُ انتصار
9
كلّفَنا ارتجالُنا
خمسينَ ألفَ خيمةٍ جديدهْ
10
لا تلعنوا السماءْ
إذا تخلّت عنكمُ..
لا تلعنوا الظروفْ
فالله يؤتي النصرَ من يشاءْ
وليس حدّاداً لديكم.. يصنعُ السيوفْ
11
يوجعُني أن أسمعَ الأنباءَ في الصباحْ
يوجعُني.. أن أسمعَ النُّباحْ..
12
ما دخلَ اليهودُ من حدودِنا
وإنما..
تسرّبوا كالنملِ.. من عيوبنا
13
خمسةُ آلافِ سنهْ..
ونحنُ في السردابْ
ذقوننا طويلةٌ
نقودنا مجهولةٌ
عيوننا مرافئُ الذبابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تكسروا الأبوابْ
أن تغسلوا أفكاركم، وتغسلوا الأثوابْ
يا أصدقائي:
جرّبوا أن تقرؤوا كتابْ..
أن تكتبوا كتابْ
أن تزرعوا الحروفَ، والرُّمانَ، والأعنابْ
أن تبحروا إلى بلادِ الثلجِ والضبابْ
فالناسُ يجهلونكم.. في خارجِ السردابْ
الناسُ يحسبونكم نوعاً من الذئابْ...
14
جلودُنا ميتةُ الإحساسْ
أرواحُنا تشكو منَ الإفلاسْ
أيامنا تدورُ بين الزارِ، والشطرنجِ، والنعاسْ
هل نحنُ "خيرُ أمةٍ قد أخرجت للناسْ" ؟...
15
كانَ بوسعِ نفطنا الدافقِ بالصحاري
أن يستحيلَ خنجراً..
من لهبٍ ونارِ..
لكنهُ..
واخجلةَ الأشرافِ من قريشٍ
وخجلةَ الأحرارِ من أوسٍ ومن نزارِ
يراقُ تحتَ أرجلِ الجواري...
16
نركضُ في الشوارعِ
نحملُ تحتَ إبطنا الحبالا..
نمارسُ السَحْلَ بلا تبصُّرٍ
نحطّمُ الزجاجَ والأقفالا..
نمدحُ كالضفادعِ
نشتمُ كالضفادعِ
نجعلُ من أقزامنا أبطالا..
نجعلُ من أشرافنا أنذالا..
نرتجلُ البطولةَ ارتجالا..
نقعدُ في الجوامعِ..
تنابلاً.. كُسالى
نشطرُ الأبياتَ، أو نؤلّفُ الأمثالا..
ونشحذُ النصرَ على عدوِّنا..
من عندهِ تعالى...
17
لو أحدٌ يمنحني الأمانْ..
لو كنتُ أستطيعُ أن أقابلَ السلطانْ
قلتُ لهُ: يا سيّدي السلطانْ
كلابكَ المفترساتُ مزّقت ردائي
ومخبروكَ دائماً ورائي..
عيونهم ورائي..
أنوفهم ورائي..
أقدامهم ورائي..
كالقدرِ المحتومِ، كالقضاءِ
يستجوبونَ زوجتي
ويكتبونَ عندهم..
أسماءَ أصدقائي..
يا حضرةَ السلطانْ
لأنني اقتربتُ من أسواركَ الصمَّاءِ
لأنني..
حاولتُ أن أكشفَ عن حزني.. وعن بلائي
ضُربتُ بالحذاءِ..
أرغمني جندُكَ أن آكُلَ من حذائي
يا سيّدي..
يا سيّدي السلطانْ
لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ
لأنَّ نصفَ شعبنا.. ليسَ لهُ لسانْ
ما قيمةُ الشعبِ الذي ليسَ لهُ لسانْ؟
لأنَّ نصفَ شعبنا..
محاصرٌ كالنملِ والجرذانْ..
في داخلِ الجدرانْ..
لو أحدٌ يمنحُني الأمانْ
من عسكرِ السلطانْ..
قُلتُ لهُ: لقد خسرتَ الحربَ مرتينْ..
لأنكَ انفصلتَ عن قضيةِ الإنسانْ..
18
لو أننا لم ندفنِ الوحدةَ في الترابْ
لو لم نمزّقْ جسمَها الطَّريَّ بالحرابْ
لو بقيتْ في داخلِ العيونِ والأهدابْ
لما استباحتْ لحمَنا الكلابْ..
19
نريدُ جيلاً غاضباً..
نريدُ جيلاً يفلحُ الآفاقْ
وينكشُ التاريخَ من جذورهِ..
وينكشُ الفكرَ من الأعماقْ
نريدُ جيلاً قادماً..
مختلفَ الملامحْ..
لا يغفرُ الأخطاءَ.. لا يسامحْ..
لا ينحني..
لا يعرفُ النفاقْ..
نريدُ جيلاً..
رائداً..
عملاقْ..
20
يا أيُّها الأطفالْ..
من المحيطِ للخليجِ، أنتمُ سنابلُ الآمالْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيكسرُ الأغلالْ
ويقتلُ الأفيونَ في رؤوسنا..
ويقتلُ الخيالْ..
يا أيُها الأطفالُ أنتمْ –بعدُ- طيّبونْ
وطاهرونَ، كالندى والثلجِ، طاهرونْ
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزومِ يا أطفالْ
فنحنُ خائبونْ..
ونحنُ، مثلَ قشرةِ البطيخِ، تافهونْ
ونحنُ منخورونَ.. منخورونَ.. كالنعالْ
لا تقرؤوا أخبارَنا
لا تقتفوا آثارنا
لا تقبلوا أفكارنا
فنحنُ جيلُ القيءِ، والزُّهريِّ، والسعالْ
ونحنُ جيلُ الدجْلِ، والرقصِ على الحبالْ
يا أيها الأطفالْ:
يا مطرَ الربيعِ.. يا سنابلَ الآمالْ
أنتمْ بذورُ الخصبِ في حياتنا العقيمهْ
وأنتمُ الجيلُ الذي سيهزمُ الهزيمهْ...


****************************************

h[lg hauhv k.hv rfhkn !! hauhv k.hv

للمزيد من مواضيعي

   الموضوع الأصلي : هنا    ||   المصدر : اصدقاء اون لاين   ||   الكاتب: monaliza2010    ||  مواضيعي













التعديل الأخير تم بواسطة monaliza2010 ; 20-09-2009 الساعة 03:38 AM
عرض البوم صور monaliza2010   رد مع اقتباس