03-11-2009, 01:52 AM
|
المشاركة رقم: 8 |
عدد الترشيحات : 9
عدد المواضيع المرشحة : 4  عدد مرات الفوز : 1 | كاتب الموضوع
:
البركي المنتدى : ركن المواضيع الفائزه والمميزه رد: الغيــرة على الأعراض | | 9  | اقتباس: |  | | |  | المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البركي |  | | | | | | | | | بسم الله الرحمن الرحيم الحمدالله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده : إن هزائم الأمم وانتكاسات الشعوب لاترجع إلى الضعف في قواها المادية ولا إلى النقص في معداتها الحربية , من يظن هذا الظن ففكره قاصر ونظره سقيم , إن الأمم لا تعلو ـ إلا بإذن الله ـ إلا بضمانات الأخلاق الصلبة في سير الرجال . بل إن رسالات الله ماجاءت إلا بالأخلاق..... وإتمام الأخلاق بعد توحيد الله وعبادته (( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق )) الأخلاق الفاضلة يضعف أممها العدو وينهار بها أهل الشهوات . حينما يكون المجتمع صارماً في نظام أخلاقه وضوابط سلوكه , غيوراً على كرامة فرده وأمتة , مؤثراً رضا الله على نوازع شهواته , حينئذ يستقيم مساره في طريق الحق والصمود والرفعة والإصلاح . * والأخلاق ـ أيها الأخوة ـ ليست شيئاً يكتسب بالقراءة والكتابة , ولا بالمواعظ والخطابة ولكنها درجة بل درجات لا تنال ـ إلا بعد توفيق الله ورحمته ـ بالتربية والتهذيب , والصرامة والحزم , وقوو الإرادة والعزم . * أخي الفاضل : وبين يديك موضوعي هذا الحديث عن الغيرة ...... * يا أيها الغيور : كل امرىء عاقل بل كل شهم فاضل لا يرضى إلا أن يكون عرضه محل الثناء والتمجيد , ويسعى ثم يسعى ليبقى عرضه حرماً مصوناً لايرتع فيه اللامزون ولا يجوس حماه العابثون . * إن الكريم العرض ليبذل الغالي والنفيس للدفاع عن شرفه , وإن المرء الشهم يقدم ثروته ليسد أفواهاً تتطاول عليه بألسنتها أو تناله ببذيء ألفاظها . نعم إن الشهم ليصون عرضه بالمال فلا بارك الله بمال لا يصون عرضاً . بل لايقف الحد عن هذا فإن صاحب الغيرة ليخاطر بحياتة ويبذل مهجته ويعرض نفسه لسهام المنايا عندما يرجم بشتيمة تلوث كرامته . يهون على الكرام أن تصاب الأجسام وتسيل الدماء لتسلم العقول وتحفظ الأعراض . وقد بلغ دينكم في ذلك الغاية حين أعلن نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم : (( من مات دون عرضه فهو شهيد )) . * أخي حماك الله : بصيانة العرض وكرامته يتجلى صفاء الدين وجمال الانسانية , وبتدنيسه وهوانه ينزل الإنسان إلى أرذل الحيوانات البهيمية . * يقول ابن القيم رحمه الله : ( إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله ) . * إن الحياة الطاهرة تحتاج إلى عزائم الأخيار وأما عيشة الدعارة فطريقها سهل الانحدار والانهيار , وبالمكاره حفت الجنة , وبالشهوات حفت النار . * أخي المسلم : وسائل النشر تعرض كثيراُ بل انه ليرى الرجل والمرأه يأتيان الفاحشة وبواعثها ومثيراتها , يشاهدان وهما يعانقان الرذيلة غير مستورين عن أعين المشاهدين والنظار , لقد انقلب الحال عند كثير من الاقوام بل الافراد والاسر حتى صار الساقطون الماجنون يمثلون الاسوة والقدوة ويجعلون من فكرهم وسلوكهم وحركاتهم وسام افتخار وعنوان رجولة فلا حول ولا قوه إلا بالله . تصوروا ـ رعاكم الله ـ خبيثه وخبيث يقفان على قارعة الطريق ليمارسا الفاحشة علانية كما تفعل البهائم من الحمير والخنازير ـ أعز الله مقامكم ونزه أسماعكم . هل غارت من النفوس الغيرة ؟ وهل غاص ماؤها ؟ وهل انطفأ بهاؤها ؟ هل في الناس دياثة ؟ هل فيهم من يقر الخبث في أهله ؟ لا يدري الغيور من يخاطب ََََََ!!! هل يخاطب الزواني والبغايا وإلا فأين الكرام والحرائر ؟ أغان ساقطة وأفلام آثمة , وسهرات فاضحة وقصص داعرة وملابس خالعة وعبارات مثيرة وحركات فاجرة مابين مسموع ومقروء ومشاهد في صور وأوضاع يندي لها الجبين في كثير من البلاد والاصقاع إلا من رحم الله ـ على الشواطئ والمنتزهات وفي الاسواق والطرقات . ولا حول ولا قوه إلا بالله , وحسبنا الله ونعم الوكيل . حسبنا الله من أناس يهشون للمنكر يودون لو نبت الجيل كله في حمأة الرذيلة وحسبنا الله من فئات تود لو انهال التراب على الفطرة المستقيمة والحشمة الرفيعة . * ماهذا البلاء ؟ كيف يستسيغ ذو الشهامه من الرجال والعفة من النساء لأنفسهم ولأطفالهم ولفتيانهم هذا الغثاء المدمر من ابتكارات البث المباشر وقنوات الفضاء الواسع . أين ذهب الحياء ؟ وأين ذهبت المروءة ؟ أين الغيرة من بيوت هيأت للناشئة أجواء الفتنة وجرتها إلى مستنقعات التفشخ جرا وجلبت لهم محرضات المنكر تدفعها إلى الاثم دفعاً وتدعها إلى الفحشاء دعاً؟ * أخي المسلم أختي المسلمة : الغيرة الغيرة إن لم تغاروا فاعلموا أن ربكم يغار . فلا أحد أغير من الله . ومن اجل ذلك حرم الفواحش . * يا أمة محمد ما من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته . وربكم يمهل ولا يهمل . وإذا ضيع امر الله فكيف تستنكر الخيانات البيتية والشذوذات الجنسية وحلات الاغتصاب وجرائم القتل وألوان الاعتداء ؟ إذا ضيع امر الله طفح المجتمع بنوازع الشر وامتلأ بدوافع الاثارة وتولدت فيها مشاعر الحسد والبغضاء ومن ثم قل ما ينجو من فساد وفوضى وسفك دماء . * يا أصحاب الغيرة : كم للفضيلة من حصن امتنع به أولاد النخوة فكانوا بذلك محسنين , وكم للرذيلة من صرعى أوردتهم المهالك فكانوا هم الخاسرين . * أيها الغيورون أيتها الغيورات : ـ هذه هي الغيرة , ألم يأن لأهل الاسلام أن يراجعوا أنفسهم ويخشوا ربهم ويعوا مسئولياتهم بنيناً وبنات نساء ورجالاً ؟ . ووفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وأصلح أحوالنا وجمع كلمة المسلمين على الحق وهدانا ووفقنا إلى الطريق المستقيم ....... | |  | |  | | حقيقة علو وهامة الأمة تكمن في أخلاقها وسمو معرفتها حق المعرفة أمام دينها
ومانزل في كتاب الله الا حكمة بالغة ولو نسير عليه في كافة حياتنا لجمعنا المسار الصحيح
والقويم التي تنشىء عليه امة صحيحة وجيل صحيح ومدرك كلاً بأمرة فااسنبط أن ضعف الأمة بسبب
عدم تفقهها في الدين , فكل مجتمع هو من يحدد نظام اخلاقة وكل مجتمع له قانون فمثل ماذكرت
لو كانت صارمة وتطرقت لعدة صفات تتجلى في ذلك المجتمع لكن بقمة المثالية ونحن لانقول انها
انعدمت بجميع المجتمعات لا نقول تجتمع بهابعض الصفات مااسلفت لأنها على كتاب الله وسنه
رسوله
عليه أفضل الصلاة والتسليم ومنها الكثير من يحتذى بها لكن هنا نناشد المسلم الغيور على
دينه وعرضة ووطنه للأسف الشديد نجد هنا إنعدام الحياء والتفتح المجتمع بشكل كبير مما جعل
الجميع يخوضون في الرذائل مما ذكرت لااستطيع التعليق
نسأل الله السلامة وندعو لجميع الأمة بالصلاح والهداية أخي البركي رائع ماطرحت أشكرك وعذرا على الإطالة
|
| |